أخبار العالم

مجزرة غزة مستمرة.. مئات القتلى والجرحى في مذبحة إسرائيلية جديدة

واصلت إسرائيل حربها “الإبادة الجماعية” في قطاع غزة، أمس السبت، وارتكبت قواتها مجزرتين مروعتين، استهدفت إحداهما خيم النازحين في منطقة المواصي بخانيونس، ما أسفر عن مقتل المئات قتلى وجرحى، والثانية استهدفت قاعة الصلاة في مخيم الشاطئ وقتلت العشرات من الفلسطينيين أثناء أدائهم الصلاة، فيما حاولت إسرائيل تبرير جرائمها الوحشية في المواصي باستهداف قائد الجناح العسكري لحركة حماس. الحركة محمد الضيف، وهو ما نفته الحركة واعتبرته كلاما “فارغا من الصحة”، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الوزير يوآف غالانت أمر بزيادة حالة التأهب في كافة ساحات القتال، فيما أعلنت الولايات المتحدة الوكالة الوطنية للأونروا تصف الوضع في غزة بأنه تسونامي إنساني لم يحدث في تاريخ البشرية.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، استشهاد 90 مواطنا، وإصابة أكثر من 289 آخرين، بعضهم في حالة خطيرة، تم نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس. وقالت الوزارة: “لا نستطيع تقديم الخدمات الطبية في مستشفى ناصر بخانيونس لكثرة المصابين”. كما أعلنت الوزارة أن حصيلة قتلى الحرب التي دخلت شهرها العاشر، ارتفعت إلى ما لا يقل عن 38443 قتيلاً و88481 جريحاً منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. وأضاف في بيان أن 98 شخصا على الأقل قتلوا خلال الساعات القليلة الماضية. وأعلن الناطق باسم المديرية العامة للدفاع المدني محمود بصل، مقتل جندي وإصابة 8 آخرين، بعد أن استهدف الاحتلال منزلاً سكنياً مجدداً أثناء محاولتها طواقم الإنقاذ إنقاذ السكان من داخل المنزل وسط مدينة خانيونس. وأضاف الدفاع المدني أن القصف الواسع النطاق الذي استهدف به الجيش الإسرائيلي مخيمات ومخيمات اللاجئين، جعل من الصعب الوصول إلى العديد من القتلى والجرحى. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي قصف منطقة مواصي خان يونس بالقنبلة الأمريكية الثقيلة MK84، المعروفة أيضًا باسم مارك 84. حوالي ألفي رطل (حوالي 900 كيلوغرام)؛ وهي قنبلة موجهة ذات رأس حربي متفجر. وذكر موقع “ميفزاك لايف” العبري أن القنبلة الأمريكية التي استخدمها الجيش في مواصي خان يونس كانت جزءا من شحنة أسلحة أخرتها الولايات المتحدة في مايو الماضي.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، استهداف اثنين من كبار مسؤولي حماس في غارة على مفترق خان يونس. وقال الجيش في بيان: “بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، نفذ الجيش والقوات الجوية “هجوما في منطقة كان يختبئ فيها مدنيان”. ومن بين كبار قادة حماس في خان يونس. وأضاف أن القصف أصاب “منطقة مفتوحة محاطة بالأشجار وبعض المباني والسقائف”. وذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن الجيش استهدف رئيس الجناح العسكري لحركة حماس، مشيرة إلى أنه لم يتضح ما إذا كان محمد الضيف قد قُتل.

في المقابل، نفت حماس في بيان لها مزاعم إسرائيل باستهداف قيادات الحركة، مؤكدة أنها “كاذبة”.

وأضاف: “هذه ليست المرة الأولى التي تدعي فيها إسرائيل استهداف القادة الفلسطينيين، وتبين فيما بعد أنها كاذبة.. هذه الادعاءات الكاذبة هي ببساطة للتغطية على المستوى المروع للإبادة الجماعية”. وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من أن “جيش الاحتلال ينشر الأكاذيب والإشاعات التي لا أساس لها من الصحة حول استهداف القيادات الفلسطينية، وذلك لصرف الأنظار عن الجرائم التي ارتكبها في مواصي خان يونس، والمحاولة الفاشلة من جانبه لتبرير المجزرة التي ارتكبتها”. وقد أودى حتى الآن بحياة 90 شخصًا وإصابة 289.

من جهة أخرى، استشهد 25 مدنيا، وأصيب العشرات، أمس السبت، في مجزرة جديدة بمخيم الشاطئ غرب غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن طائرات إسرائيلية قصفت مصلى قرب المسجد الأبيض في مخيم الشاطئ للاجئين، ما أدى إلى مقتل 25 شخصا. وأوضح أن المداهمة تمت بينما كان الناس يصلون. ويأتي هذا التطور بعد أن نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة في المنطقة الصناعية في حي تل الهوى، وفي حي مدينة غزة والمخيم المركزي، راح ضحيتها أكثر من 100 شخص، ورفع عدد القتلى حصيلة متتالية ومتسارعة.

وفي وسط قطاع غزة، أعلن مسعفون تابعون للهلال الأحمر الفلسطيني أنهم “أنقذوا 4 ضحايا هم أب وبناته الثلاث” بعد قصف منزلهم في دير البلح. أفادت مصادر، صباح اليوم السبت، عن استمرار القصف المدفعي جنوب شرق مدينة غزة، وفي وسط حي الرمال، بالإضافة إلى قصف طائرات مسيرة في حي تل الهوى.

من ناحية أخرى، وصف المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة الوضع في غزة بأنه “تسونامي إنساني غير مسبوق في تاريخ البشرية”، مع استمرار القوات الإسرائيلية في ارتكاب المجازر دون تدخل دولي. ودعا أبو حسنة، في تصريح صحفي، إلى إجراء تحقيق، وحمل إسرائيل مسؤولية استهدافها للمدنيين في مناطق يفترض أنها آمنة، مؤكدا أنه لا يوجد مكان آمن في غزة. (وكالة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى